القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
84
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
اسم الجنس موضوع للماهية من حيث هي هي من غير ملاحظة الحضور في الذهن * وعلم الجنس أيضا موضوع لها لكن من حيث إنها حاضرة فيه ولهذا صار معرفة كما أنه لا فرق بين العلم والمعلوم عند القائلين بحصول الأشياء بأنفسها في الذهن الا باعتبار القيام بالذهن وعدم القيام على ما تقرر في محله * والنكرة ما يكون موضوعا لفرد منتشر من المفهوم وملاحظة المفهوم في النكرة ليس الا ليكون آلة لملاحظة الافراد * والنكرة بهذا المعنى مقابل للجنس واسم الجنس وعلم الجنس * واما النكرة بمعنى ما وضع لغير معين فشامل للجميع مقابل للمعرفة تقابل التضاد أو تقابل العدم والملكة * ان فسر النكرة بما ليس بمعرفة عما من شانه ان يكون معرفة فبين النكرة بالمعنى الأول والمعرفة واسطة بخلاف النكرة بالمعنى الثاني * والمفهوم من كلام جمال العرب الشيخ ابن الحاجب رحمه اللّه في شرح المفصل ان اسم الجنس والنكرة متحدان مترادفان * ( ثم فيها اختلاف ) قال بعضهم انها موضوعة للماهية مع تشخص غير معين ويسمى فردا منتشرا * وقال بعضهم انها موضوعة للماهية من حيث هي اي من غير ملاحظة إلى أن يعرضها التشخص * فعلى الأول الفرق بين النكرة وعلم الجنس ظاهر * واما على الثاني فإنهما وان اتحدا في كون كل منهما موضوعا للماهية المتحدة في الذهن لكنهما افترقا من حيث إن علم الجنس يدل بجوهره على كون تلك الماهية معلومة للمخاطب معهودة عنده كما أن الاعلام الشخصية تدل بجواهرها على كون تلك الاشخاص معهودة له * ( واما اسم الجنس ) اى النكرة فلا يدل بجوهره على كون تلك الماهية معلومة للمخاطب معهودة عنده بل يدل عليه إذا دخله اللام فهي آلة تجعل تلك الماهية التي وضع اسم الجنس بإزائها معهودة معلومة عند المخاطب وقال السيد السند